أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
101
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فلانا : إذا منعه من حقّ يجب عليه . قال : ومن هذا عصرة الغريم ، وهو أن يمنعه مال عليه ويقول : صالحني على كذا أعجله لك . قوله : فَأَصابَها إِعْصارٌ « 1 » أي ريح عاصف يرفع ترابا إلى السماء ويديره كأنّه عمود تسميه العرب الزّوبعة . وفي المثل : « إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا » « 2 » يضرب مثلا للقويّ يلقاه أقوى منه . قوله تعالى : وَالْعَصْرِ « 3 » أي وربّ العصر . والعصر : الزمان ؛ قال الشاعر : [ من الطويل ] وقد مرّ للدارين من بعد عصرنا والجمع أعصر وعصور ؛ قال الشاعر : [ من الطويل ] حيوا بعد ما ماتوا من الدهر أعصرا وعصر بالفتح والضم . والعصر أيضا : وقت هذه الصلاة المعروفة بخصوصها لأنّها فعلت في وقت . واللغة ليست بقياس : وتسمّى كلّ صلاة عصرا . والعصران ، قيل : الليل والنهار وقيل : الغداة والعشيّ ، وأنشد « 4 » : [ من الطويل ] ولن يلبث العصران يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما وهذا نصّ في أنّهما الليل والنهار بدليل أنّ اليوم والليلة أبدلا من العصرين . وفي حديث أبي هريرة : « أن امرأة مرت به متطيّبة ولذيلها عصرة » « 5 » أي غبار لسحب ذيلها بالأرض . وقيل : عصرة أي رائحة وذلك على التشبيه بما يفوح من رائحة طيبها . والأعاصير . جمع إعصار . وقال الشاعر « 6 » : [ من البسيط ] وبينما المرء في دنياه مغتبط * إذ حلّ بالرمس تعفوه الأعاصير
--> ( 1 ) 266 / البقرة : 2 . ( 2 ) المستقصى : 1 / 273 . ( 3 ) 1 / العصر : 103 . ( 4 ) البيت لحميد بن ثور ( اللسان - مادة عصر ) ، وكذا روح المعاني . ( 5 ) النهاية : 3 / 247 ، وفي رواية : « إعصار » . والحديث لأبي هريرة . ( 6 ) أنشده الأصمعي . وهو من شواهد اللسان - مادة عصر . وفي روايته خلاف .